
- عصفور سطح، لفريد بوغدير
Author Archive
آش نعملو بيها السينما؟
يجيك السّبت وتتحاسب
اليوم 26 أكتوبر يتعداو عامين على الانتخابات اللي كونت مجلس نواب الشعب الحالي، الانتخابات هذيك أنهات المرحلة التأسيسية ودخلت الترويكا اللي كانت في حالة موت سريري التاريخ بعد ما تفرض على حكومة النهضة التخلي ع الحكم وتكونت حكومة المهدي جمعة الي وصلتنا ل26 أكتوبر واللي كانت ثمرة حوار وطني جابلنا جائزة نوبل للسلام.
آش لزّ حمّة يغني؟

محمد جمور يصافح راشد الغنوشي
حزب الوطنيين الديمقراطيين عمل بيان مستعجل، عبر فيه على استياءو من نشران حركة النهضة تصويرة القيادي في الحزب محمد جمور يصافح في راشد الغنوشي. وفسر لأتباع حزبو بش ما يفهموش وضعية التلبس هذي بالغالط، أنو تلاقى هو والشيخ صدفة في السفارة الألمانية في الاحتفالات بعيد ألمانيا الوطني، وانو اخلاقو ما تسمحلوش بش يتعدى ويعمل روحو ما شافوش.
بش نفهمو السياق مليح الوطد موش مختلف فقط مع النهضة لأنها تمثل الإسلام السياسي اللي هو ضدو لكن كذلك لأنو يعتبر الترويكا ما تحاسبتش والدوسيات محلولة وملطخة بالدم، من جهتها حركة النهضة تصنف الوطد يسار استئصالي وفك ايدي من شوشتك.
صورة المصافحة والبيان ما ينجمو كان يخيبو الظن ويخليو ابسط مواطن يزيد يكفر بالسياسة و يقول: توة هذا فاش لاهين؟ لا خير في اللي ماشي في بالو جاب الصيد من وذنو بها التصويرة وبش يدخل الوطد بعضو كيف ما فتق أحزاب أخرى من بعضها ولا خير في اللي طاح للعبة وهبط مستواه. حكاية فارغة،
الوضع الصحيح في الديمقراطيات يقوم على الاختلاف بين الأحزاب في التصورات والبرامج ، هذاك علاه تفرح كيف تلقى اليسار في تونس يعارض التوجه الرأسمالي لبقية الأحزاب اللي يغنيو في غناية وحدة كيف المجموعة الصوتية وراء صندوق النقد الدولي، والاتحاد الأوربي،
والناس عاقدة النوارة في المعارضة لأنها تحكي بلغة أخرى تنجم تكون تحلم لكن ما يسالش الحلم ضروري للناس بش يتنفسو
اهمية التصويرة موش في المصافحة بين الإسلامي والماركسي لكن في وجودهم مع بعضهم في عيد جمهورية ألمانيا، هكة تتقرا التصويرة ورمزيتها وتخلي الناس يقولوا الطبقة السياسية تفرقها الكراسي وما توحدها كان السفارة الأمريكية والا الألمانية.
اش لز حمة يغني؟
هزّ ساق تغرق الأخرى

سوق الملابس المستعملة في تونس
الفريب خط أحمر الناس الكل مللي سمعو بقرار منع استيراد الملابس المستعملة وخصوصا النساء وهوما يحضرو في ارواحهم للثورة 2.0 اللي برشة ناس تستنى فيها بش تركب عليها ، برشة ناس من اللي فاتتهم الثورة الأولى ما لقاوش فيها بلاصة، والا ركبو على بكري وهبطتهم الانتخابات.
لكن ما تخافوش أزمة الفريب كيف ازمة الكيوسكات و أزمة قرقنة وبرشة أزمات أخرى تحكم فيها مفاوضات اللحظة الأخيرة، تشويق وشدان انتباه وحرب أعصاب، ومن بعد تتحل
مفاوضات اللحظة الأخيرة تبدا م الصباح وتفوت نصف الليل، بعد ما توفى الآجال والإضراب يولي من تحصيل الحاصل، المتفاوضين يتعبو وعينيهم تتسكر وأعصابهم تترخى بالنوم وكل واحد فيهم يتمرج بالتاليفونات مرتو تطلب فيه، اية وينك روحتش كملتش ها المفاوضات اولادك يتعاركو جيب خبزة، مثبت اللي انت مع الوزير الى آخره من هاك الجو متع حراير تونس، وقتها بالضبط يوصلو الجماعة للحل ويتفض المجلس ويا ناس ما كان باس وتصبح البلاد رايضة وننساو الحكاية.
فيلم قديم، كيف هاك الأفلام اللي تعديها التلفزة في المناسبات شوية ميلودراما على شوية غناء وشطيح على شوية ضغوطات فيسع ما تتنسى على شوية قضايا ولجان تحقيق كيف الروقارات حاشاكم تتحل وما تتسكرش، نهار اثنين يطلعلنا وزير يحكي على تراجع النمو وارتفاع المديونية وعلى بارونات التهريب والإجراءات الموجعة اللي نسمعو بيها وما ريناهاش والناس الكل تستنى في راس الشهر، كيف هاك المشهد الأخير متع أبطال الفيلم ماشيين جايين قدام غرفة العمليات لين يخرج الطبيب وهو ينشف في يديه ويقلهم الشهر هذا هاو دبرناهالكم الشهر الجاي شوف وشوف.
هز ساق تغرق الآخرى، البلاد ماشية بالقدرة وما كذبش اللي قال شادينها أولياء الله الصالحين.
الهندام والعقلية

زيارة والي نابل الفجئية لبلدية الحمامات
زيارة والي نابل لبلدية الحمامات والتوبيخ اللي عملو للموظفين أكيد بش يعجب برشة ناس يحبو الدولة تحمر عينيها لكن المسألة ما تفرحش ياسر.
شنية الحكاية هي، الوالي ما عجتوش لبسة الموظفين لأنهم يمثلوا الدولة وطلب من المسؤولين الكبار في البلدية يهبطو منشور ويمنعوا أي موظف من حطان ساقو في الخدمة اذا ما كانش في مظهر لائق.
اش كون ما تعجبوش الحكاية هذي؟
أنا نرى اللي المشهد هذا فيه برشة استغلال نفوذ واذا حبينا نلطفوها شوية نقولوا افراط في استعمال النفوذ وهذي مشكلة برشة موظفين عموميين في تونس، أحيانا عون الحرس والا الشرطة يوقف كرهبة مولاها عامل مخالفة، يشوفلو اوراقو، في عوض مباشرة يطبق القانون ويعمرلو الخطية يحلو محاضرة في الأخلاق حتى لين يمشي معاه في الثنية ويبدا يرخص في روحو سامحني عندك حق انا غالط أية عديهالنا المرة هذية وماعادش نعاود صنعتي.
في الدول المتقدمة علينا، قتال الأرواح، ماعندكش الحق تصورلو وجهو، القانون يعاقبو على عملتو ولكن يحفظلو حقوقو، أما احنا عندنا ثقافة الشوهة، والفضيحة والشماتة هذاك علاه الموظف اللي هندامو ما عجبش الوالي وقع اذلالو والتشهير بيه.
زيارة الوالي تنجم تكون باهية أما تصويرها بالفيديو من غير تغطية وجوه الموظفين اعتداء صارخ على حقوق المواطن الأساسية وتعدي على حرمتو لكن احنا مع الأسف حقوق الانسان اختصرناها في عمليات التعذيب داخل السجون ومراكز الايقاف وما نجمناش نردوها ثقافة كاملة وتتقرا حتى في المدارس.
نزيدك زيادة مشهد الوالي وهو يكش وينش في البلدية يذكرنا بزيارات بن علي الفجئية في بداياتو. وما نتصورش اللي هيبة الدولة يلزمها بالضرورة تساوي الخوف والذل؟ ولذلك سيد الوالي قبل ما نحسنو الهندام هات نغيرو العقلية.
امشي بالنيّة وارقد في الثنيّة
تصريحات أسامة الملولي بخصوص مقابلتو للشيخ راشد الغنوشي بعد ما رجع م الألعاب الأولمبية تدخل في باب الحرية الشخصية، لكنها في تعطينا فكرة على كيفية الانخراط في الأحزاب السياسية.
في الحقيقة وقت اللي كان عنا حزب واحد في البلاد الأمور كانت أسهل من هكا، ماكانش مطلوب منك تمشي للحزب، الحزب هو اللي يجيك، وحتى كان ما عندكش فلوس تدفع حق الانخراط يدفعو عليك، الشعب المهنية ماكانتش مقصرة. في عقلك يصبرو عليك.
وانت بطبيعتك ماكش صاحب مشاكل وتمشي الحيط الحيط تشترك في شعبة الخدمة وتزيد احتياطيا تشترك في شعبة الحومة على ما يأتي اشكون يعرف ع البلا. واشكون يعرف على استُفيد.
السياسة كانت ساهلة، موش مطلوب منك تعرف أي شيء ع الحزب، المهم الحزب هو اللي يعرف عليك كل شيء ، اش تاكل، اش تشرب، وقتاش تقوم، وقتاش ترقد، قداش تحط من طابع سكر في القهوة وقداش لازمك وقت بش تشربها، مالا!
في المقابل، الحزب ما يطلب منك شيء، فقط تحلّ عينيك ووذنيك على قد ما تقدر وتكون حاضر في المعامع الكبيرة، في استقبالات سيادتو مثلا م الفجاري تشري جريدة بش تقصّر الوقت وكسكروت ودبوزة ماء، وتفك بلاصتك في كار الكبانية مع المناضلين الصحاح، متع رفع التحديات والشوالق وتمدّ وجهك في الصف الأول منين يتعدى سيادتو وياقف للماجورات والطبّالة.
الناس كرهت السياسة م الانتهازية، اما اليوم كل شيء تبدّل، الأحزاب كثرت وكل حزب عندو ثنية، كان عندك توندونس قومية عليك بجمال عبد الناصر والقضية الفلسطينية، كان عندك توندونس شيوعية عليك باللحية والدنقري والبيرية، كانك م المناضلين الصحاح اللي هراتلهم سراولهم كيران الكبانية، احفظ قصار السور وطلع البدر علينا وارقد في الثنية.
غسّالة النوادر
المطر صبّت، والقمم فاضت، الشوارع تِمْلات، والكراهب غرقت، الديار في الحوم الواطية تعبّات بالماء، وها اللي هبط يعفّس ويرفّس في الميلوسي ويلعن في الطاسيلة والفاصيلة وهاك الصغير كرتابلتو على ظهرو، رماتو الموجة وما لحقو عليه كان بعد عشرين ميترو سباحة حرة، سوسة قابادجي، باب الجديد، باب بحر، ترويكاديرو، سيدي بوجعفر، المستير العقبة، صقانس، الغدير. وللا بية خارجة م الحمام سخونة تفور صحا صحا.
هذي غسّالة النوادر كيف العادة والعوايد، ربي يعطي خيرو ، والأرض تطرشق بالضحك على الناس اللي غرقت في الكذب والنفاق والميزيريا.
مطرة سبتمبر معروفة تعمل هذا وأكثر، ما تبدلت كان لغة الناس والتلافز، قبل مايحدثوك كان ع المساعدات اللي بعثها سيادتو للمناطق المنكوبة وعلى بطانيات التضامن الاجتماعي، الناس الكل تفرش بش تلقى ما تتغطى، العزوزة هازها الواد وهي تضحك قدام الكامرا متع اخبار الثمنية وتقول العام صابة والمواطن الزوالي اللي حاير في شريان خبزة وموش عارف كيفاش بروح لدارو ياقف قدام العلم المعلق فوق حانوت الشعبة ويحكيلك ع الثلج كيفاه يغذي المائدة المائية العميقة ومرتو بحذاه تزغرط.
الناس الكل تحكي ع البنية التحتية المضعضعة في البلاد ولا واحد تحدث على البنية الفوقية المهسهسة بنية العقل والكمباص. بنية المخ والتفكير
الحكاية ساهلة اما الناس تتكلم بالصعيب، قنوات التطهير قديمة وضويقة وما نظفوهاش اما حتى الزبلة ودبابز البلاستيك اللي تجرها المطر ما عندك فيها ماتقول، وفي حالة الكوارث الطبيعية ماذا بيه الواحد يشمر على ذراعو ويسيب صالح شوية، لكن احنا الكل ولينا خبراء في البنية التحتية، و تخطيط المدن والنمو الديمغرافي والمواصفات العالمية ، على خاطر احنا نظاف وباهين واللي حكمونا الكل من عهد لمين بي سراق وخايبين. يعجبكشي؟
دار الشابي
كثر الحديث على دار أبو القاسم الشابي في توزر اللي تهدّت، وكثرت المقارنات بينا وبين الدول الأخرى اللي استثمرت في الفنانين الكبار والشعراء وعملتلهم متاحف ووجهات سياحية، أشهر مثال على هذا، تركينة في مقهى الفيشاوي في خان الخليلي في مصر ما صرفوا عليها شيء، خلاوها كيف ما هي وكتبوا فوقها اللي نجيب محفوظ كان يقعد فيها وولات مزار سياحي ما يقلش أهمية على أبو الهول والأهرامات، وقرية بشري في لبنان اللي يزوروها السواح بش يشوفوا المتحف اللي مدفون فيه جبران خليل جبران ومعلقة فيه لوحاتو والدار اللي تولد فيها واللي خلاوها كيف ما كانت عندها أكثر من ميات عام ، ومن غير ما نبعدو لبعيد شوف الأتراك كيفاش ردوا القصر اللي تصور فيه مسلسل حريم السلطان وجهة سياحية يمشيولها الناس وخصوصا التوانسة بالذمة
ثانيا الشابي ما قصرناش في حقو اسمعو اش قالت أحلام مستغانمي هاك العام لما جات لتونس (مسمع أرشيف أحلام مستغانمي)
أي نعم الشابي اسمو على طيارة وتصويرتو على ورقة بو ثلاثين دينار وهذا الكل تعمل في العهد البايد هذاك علاه ما نحبوش نحكيو عليه ومكبشين في ها الأربعة حيوط اللي طاحو.
شارع الحرية
ليلة السابع عشر من جانفي 1991 واصل التلفزيون التونسي تقديم برامجه بلا انقطاع، تابعت نشرات الأخبار لحظة بلحظة أنباء قصف بغداد وحقّقت إنجازا مهنيا ستظلّ الذاكرة تتباهى به لسنوات. ارتفعت في يوم وليلة نجومية الصحفيين الذين كانوا يقدمون أخبار الحرب وكان بعضهم يرتجلون أحيانا بقدرة فائقة ترجمة البرقيات التي تصل إلى الأستوديو ولا تحتمل الانتظار، كان ذلك نجاحا مميزا، ولا أحد يعرف على وجه التدقيق كيف اتُّخذ هذا القرار الجريء؟ ولكنْ بصرف النظر عمّا يمكن أن يكون قد وقع حقّا في كواليس تلك الليلة بين الإدارة العامة للإذاعة والتلفزة ورئاسة الجمهورية فإن المنتج النهائي الواصل إلى بيوت كل التونسيين عبر

صدام حسين









