المناضلة الجزائرية جميلة بوعزة

المناضلة الجزائرية جميلة بوعزة

من أجمل النصوص التي كنت أدرسها بشغف لتلاميذ الصف الثاني من التعليم الثانوي نص عنوانه «كلنا جميلة». لا تحضرني الآن تفاصيله بدقّة بعد مضي زمن طويل على ذلك الزمن الجميل، لكن أذكر بوضوح أنني كنت أدرسه بفخر وحماس كبيرين، فهو يروي بشكل قصصي متخيّل سيرة المجاهدة جميلة بوعزة، والظروف التي التحقت فيها بالثورة الجزائرية وكيف اقتدت بجميلة بوحيرد وجعلت من تطابق اسميهما مدخلا طريفا لإقناع أهلها بأن الانضمام إلى الثورة ليس شأنا خاصا أو اختيارا فرديا إنما هو واجب وطني، وذلك ما تعنيه عبارة العنوان: «كلنا جميلة».

كانت تلك واحدة من أهمّ الزوايا التي ينهض عليها درس العربية ذاك في محور «حب الوطن»، أما طرافة ذلك النص بالذات فتكمن في التعريف بجميلتين من جميلات الثورة الجزائرية في آن معا، جميلة بوعزة التي نفذت واحدة من أكثر عمليات التفجير دموية في قلب العاصمة الجزائرية يوم السادس والعشرين من يناير 1957، وجميلة بوحيرد العقل المدبر لكثير من العمليات الفدائية والتي أصبحت أسطورة الثورة وملهمة الشعراء والكتاب والفنانين بوصفها رمزا يخلد في ذاكرة الأجيال دور المرأة الجزائرية في النضال من أجل الحرية والعزة والكرامة.

(مواصلة القراءة…)